صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حِينَ قَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ¬ (١) ¬ (٢)، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ ¬ (٣)؟ قَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللهِ الْيَقِينُ ¬ (٤)، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَمَا أَدْرِي وَاللهِ - وَأَنَا رَسُولُ اللهِ - مَا يُفْعَلُ بِهِ" ¬ (٥) ¬ (٦)، قَالَتْ:
"قَرَعَتِ الأَنْصَارُ" كذا في ذ، وفي نـ: "اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ" - قيل: صوابه: أقرعت، "ك" (١٥/ ١٣٨) -. "بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي" في نـ: "بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ". "قال: أما هو" لفظ "قال" سقط في نـ. "يُفْعَلُ بِهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يُفْعَلُ بِي".
===
¬(١) منادى.
¬ (٢) كنية عثمان، "قس" (٨/ ٤٥٨).
¬ (٣) قوله: (فمن؟) أي: فمن يكرمه الله؟، كما مرّ في "الجنائز" [برقم: ١٢٤٣]، أي: هو مؤمن خالص مطيع، فإذا لم يكن من المكرمين عند الله فمن يكرمه؟ كذا في "العيني" (٦/ ٢٢) ومرَّ (برقم: ١٢٤٣).
¬ (٤) أي: الموت، "قس" (٨/ ٤٥٨).
¬ (٥) هذا قبل إعلامه بالغفران، والمعنى ما يفعل بي في أمر الدنيا، أو نفي للدراية التفصيلية، ولأبي ذر: "به" أي: بعثمان، "قس" (٨/ ٤٥٨) و (١٤/ ٥١١).
¬ (٦) قوله: (ما يُفْعَل به) أي: بعثمان، هذا لأبي ذر، ولبعضهم: "بي" وكان هذا قبل نزول: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢]، والدليل القطعي أنه خير البرية وأكرمهم، ولا إشكال في رواية أبي ذر، لكن المحفوظ الرواية الثانية،