صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَرَدْنَا ¬ (١)، فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: أَنَا لِفُلَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ ¬ (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضِ الضَّرْعَ، قَالَ: فَحَلَبَ كُثْبَةً ¬ (٣) مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا ¬ (٤) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ ¬ (٥) فِي إِثْرِنَا. [راجع: ٢٤٣٩].
"فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ" في نـ: "فَقُلْتُ: هَلْ". "قُلتُ لَهُ" في نـ: "فَقُلْتُ". "كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ" في نـ: "كُثْفةً مِنْ لَبَنٍ" - بالفاء وهو وهم، "خطابي". "عَلَيْهَا خِرْقَةٌ" في ذ: "وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ". "قَدْ رَوَّأْتُهَا" في نـ: "قَدْ بَردتها". "إِثْرِنَا" في ذ: "أَثَرِنَا".
===
¬(١) أي: من الظل.
¬ (٢) أي: إذن لك أن تحلب لمن مرَّ بك، "قس" (٨/ ٤٤٨).
¬ (٣) بضم الكاف وسكون المثلثة: ملء القدح، وقيل: قدر حلبة، "ك" (١٤/ ٢٠٢).
¬ (٤) قوله: (قد روّأتها) براء مفتوحة، فواو مشددة مفتوحة، فهمزة ساكنة، ففوقية فهاء تأنيث، تقول: روّأت الأمر إذا نظرت فيه ولم تعجل. وقال في "النهاية" (٢/ ٢٨٠): الصواب ترك الهمزة، أي: شددتها بالخرقة وربطتها عليه. قال الكرماني (١٥/ ١٣١): روّأتها: جعلت فيها الماء لرسول الله ﷺ، "قس" (٨/ ٤٤٨).
¬ (٥) جمع طالب، "ك" (١٥/ ١٣١).