Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٧٤٦

وَجِهَادُنَا مَعَهُ، وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ، بَرَدَ ¬ (١) لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا برَأْسٍ؟ فَقَالَ أَبِي ¬ (٢): لَا وَاللَّهِ، قَدْ جَاهَدْنَا ¬ (٣) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَصَلَّيْنَا، وَصُمْنَا، وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ، فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا ¬ (٤)، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَا بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي. [تحفة: ١٠٥٧٥].

٣٩١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ ¬ (٥). . . . . . . . . . . . .

"فَقَالَ أَبِي" في ذ: "قَالَ أَبِي"، وفي سفـ: "أَبُوكَ" بدل "أبي". "بَرَدَ لَنَا" في نـ: "يَرد لَنَا". "عَمِلْنَا بَعْدُ" في نـ: "عَمِلْنَاهُ بَعْدُ"، وفي أخرى: "عَمِلْنَا بَعْدهُ". "فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ" في نـ: "قُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ"، وفي نـ: "الصباح".

===

لم قطع عمر الرجاء عن خيراته بعد رسول الله ﷺ؟ قلت: لعله قاله هضمًا لنفسه، أو لما رأى أن الإنسان لا يخلو عن تقصير ما في كل خير يعمله أراد أن يقع التقاص بينهما ويبقى هو في البين سالمًا، انتهى.

¬ (١) أي: ثبت ودام، "لمعات".

¬ (٢) كذا وقع، والصواب: قال أبوك؛ لأن ابن عمر هو الذي يحكي لأبي بردة، ووقع للنسفي على الصواب، "ف" (٧/ ٢٥٤).

¬ (٣) أي: الكفار.

¬ (٤) أي: تمّ وثبت ولم يبطل ولم ينقص ببركة وجوده ﷺ، أما بعده فما وقع من الطاعات لا يخلو من تغير النيات كلما أخبر بعضهم: فما نفضْنا أيدينا عن التراب حتى أنكرنا قلوبَنا، من "المرقاة" (٩/ ٢٢٠).

¬ (٥) "محمد بن صباح" البزاز بمعجمتين.