Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٧١٦

فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ¬ (١)، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بفِنَاءِ دَارِهِ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يُفْتَنَ ¬ (٢) نِسَاءُنَا وَأَبْنَاءُنَا فَانْهَهُ ¬ (٣)، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ¬ (٤)، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ.

قَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٥): فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَليْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ ¬ (٦) ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ ¬ (٧) فِي رَجُلٍ

"فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ" في هـ، ذ: "فَقَدِمَ عَليْهِ" - أي: على أبي بكر -. "فَسَلْهُ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَاسْأَلْهُ". "أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ" في نـ: "أَنْ يَرُدَّ عَلَيكَ". "وَلَسْنَا مُقِرِّينَ" في ذ: "وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ".

===

¬(١) أي: على أشراف قريش، "قس" (٨/ ٤٢٨).

¬ (٢) بالبناء للفاعل والمفعول، "قس" (٨/ ٤٢٨)، "تو" (٦/ ٢٤٥١).

¬ (٣) بهمزة وصل، أي: عن ذلك.

¬ (٤) قوله: (أن نخفرك) بضم النون من الإخفار وهو نقض العهد، يقال: خفره إذا حفظه، وأخفره إذا غدر به، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٤٥١)، أي: كرهنا أن ننقض ذمتك، "ك" (١٥/ ١١٥).

¬ (٥) بالسند السابق.

¬ (٦) بتشديد الياء.

¬ (٧) بلفظ المجهول، "ع" (١١/ ٦٢٦).