صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنَ النُّقَبَاءِ ¬ (١) الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلا بالحقِّ، وَلَا نَنْتَهِبَ ¬ (٢)، وَلَا نَعْصِيَ ¬ (٣) بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ،
"وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَسْرِقَ" في نـ: "وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ". "إلا بالحق" سقط في نـ. "وَلَا نَنْتَهِبَ" في هـ، ذ: "وَلَا نَنْهَبَ". "وَلَا نَعْصيَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَلَا نَقْضِيَ".
===
¬(١) قوله: (من النقباء) هو جمع نقيب، وهو كالعريف [على القوم] المقدّم عليهم يتعرف أخبارهم، و [ينقّب] عن أحوالهم، أي: يفتش، وكان ﷺ قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة المبايعين نقيبًا على قومه ليأخذ عليهم الإسلام ويعرفهم شرائطه، وكانوا اثني عشر نقيبًا كلهم من الأنصار، وكان عبادة بن الصامت منهم، "نهاية" (٥/ ١٠٠) و"مجمع" (٤/ ٧٨٦).
¬ (٢) قوله: (ولاننتهب) بلفظ المتكلم مع الغير من الافتعال، وفي بعضها من المجرد، قال في " القاموس " (ص: ١٤٢): النَّهْب: الغنيمة، جمعه: نِهاب، ونَهَبَ النَّهْبَ كجعل وسمع وكتب: أخذه، كانتهبه، والاسم النُّهْبة والنُهبى، انتهى.
¬ (٣) قوله: (ولا نعصي) أي: بالمعروف وهو من العصيان بالعين والصاد المهملتين، وفي بعضها: "ولا نقضي بالجنة" بالقاف والضاد المعجمة، أي: لا نحكم بها لأحد؛ لأن ذلك موكول إلى الله تعالى، وهو عندي تحريف، والوجه هو الأول؛ لأنه الموافق لقوله في الطريق الأول: "ولا تعصوني في معروف"، وعلى هذا فقوله: "بالجنة" متعلق بـ "بايعناه" أي: بايعناه على الأمور المذكورة بأن لنا الجنة، من "التوشيح" (٦/ ٢٤٤٢) و"الكرماني" (١٥/ ١٠٧).