Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١١ - باب قول النبي ﷺ: "اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٥٧٠

قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ ¬ (١) يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٢) يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ ¬ (٣)، مُنْعَطِفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ ¬ (٤) دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ¬ (٥)، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ ¬ (٦) الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلي مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ". [راجع: ٩٢٧].

"مُنْعَطِفًا " في نـ: " مُتَعَطِّفًا ". " تَقِلُّ " في نـ: " يَقِلُّ ".

===

¬(١) " عكرمة " مولى ابن عباس.

¬ (٢) " ابن عباس " عبد الله ابن عم النبي ﷺ.

¬ (٣) قوله: (ملحفة) بكسر الميم، "منعطفًا" وفي بعضها: " متعطّفًا " أي: مرتديًا إزارًا كبيرًا، والعطاف الرداء، سمي بذلك لوضعه على العطفين وهما جانبا العنق، من " المجمع " (٤/ ٤٨٢) و" التوشيح " (٦/ ٢٣٩٤).

¬ (٤) قوله: (وعليه عصابة) بكسر أوله: ما يشدّ به الرأس. قوله: "دَسْماءُ" أي: لونها كلون الدسم، وهو الدهن، وقيل: سوداء غير خالصة السواد، ويحتمل أن تكون اسودت من العرق أو من الطيب كالغالية، وقيل: المراد بالعصابة العمامة، "ف" (٧/ ١٢٢).

¬ (٥) تبين من الحديث الذي قبله سبب ذلك، وعرف أن ذلك كان في مرض موته ﷺ، "ف" (٧/ ١٢٢).

¬ (٦) وسيجيء بيانه.