صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَدَخَلَ ¬ (١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَّبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ، قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللهَ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِالأَنْصارِ، فَإِنَّهُمْ كَرْشِي وَعَيْبَتِي ¬ (٢)، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ ¬ (٣)، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا ¬ (٤) عَنْ مُسِيئِهِمْ". [طرفه: ٣٨٠١، أخرجه: س في الكبرى ٨٣٤٦، تحفة: ١٦٣٧].
٣٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ¬ (٦)
"حَاشِيَةَ بُرْدٍ" في سـ: "حَاشِيَةَ بُرْدَةٍ".
===
¬(١) كذا أفرد بعد أن ثنى، والمراد به من خاطبهم، "ف" (٧/ ١٢١).
¬ (٢) قوله: (كرشي وعيبتي) الكِرْش بالكسر وككتف، لكلّ مُجترِّ: بمنزلة الْمَعِدَةِ للإنسان، مؤنثة، وعِيال الرجل، وصغارُ ولده، والجماعةُ. و" العَيبة ": زَبيلٌ من أَدَمٍ ونحوه، وما يجعل فيه الثيابُ، ومن الرجُل: موضعُ سِرّه، كذا في " القاموس " (ص: ٥٤٣، ١١٠). قال في " النهاية " (٤/ ١٦٣): أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك؛ لأن المجترّ يجمع علفه في كرشه، والرجُل يضع ثيابه في عيبته، وقيل: أراد بالكرش الجماعة، أي: جماعتي وصحابتي.
¬ (٣) قوله: (وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم) يشير إلى ما وقع لهم من المبايعة ليلة العقبة، فإنهم بايعوا على أن يؤووا النبي ﷺ وينصروه على أن لهم الجنة فوفوا بذلك، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (٤) أي: في غير الحدود وحقوق الناس، "ف" (٧/ ١٢٢).
¬ (٥) " أحمد بن يعقوب " أبو يعقوب المسعودي.
¬ (٦) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، "ك" (١٥/ ٤٥).