صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنَ الْخِيَارِ" ¬ (١). [راجع: ١٤٨١].
٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلأَنْصَارِ: "اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ"
¬ (٢)
قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٣٧٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٥) قَالَ:
"مِنَ الْخِيَارِ" في نـ: "مِنَ الأَخْيَارٍ". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدُرٌ".
===
وكأنّ المفاضلة بينهم وقعت بحسب السبق إلى الإسلام و [بحسب] مساعيهم في إعلاء كلمة الله ونحو ذلك، كذا في " الفتح " (٧/ ١١٧).
قال الكرماني (١٥/ ٤٠): الخيار بمعنى أفضل التفضيل، وهو تفضيلهم على باقي القبائل. قال في " الخير الجاري ": اعلم أن الحديث المتقدم والمتأخر يدلان على التفاوت بين القبائل المذكورة، والحديث المتوسط يدلّ على التساوي، ولا منافاة، إذ التساوي باعتبار وجود أصل الفضل لهم على القبائل الأُخر، كما يدلّ عليه قوله ﷺ: " وفي كل دور الأنصار خير "، والتفاوت فيما بينهم لا ينافيه.
¬ (١) أي: الأفاضل.
¬ (٢) قوله: (تلقوني على الحوض) فيه بشارة لهم بالجنة والرحمة. والحوض الكوثر، " الخير الجاري ".
¬ (٣) ابن عاصم المازني، "ف" (٧/ ١١٧).
¬ (٤) " محمد بن بشار " هو بندار البصري.
¬ (٥) " غندر " لقب محمد بن جعفر البصري.