صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
دِينَارٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٢)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ¬ (٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ¬ (٤)، فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضبَنِي ". [راجع: ٩٢٦، أخرجه: م ٢٤٤٩، د ٢٠٧١، ت ٣٨٦٧، س في الكبرى ٨٣٧٠، ق ١٩٩٨، تحفة: ١١٢٦٧].
===
¬(١) " عمرو بن دينار" هو المكي.
¬ (٢) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله تقدم قريبًا.
¬ (٣) ابن نوفل الزهري، " تق " (رقم: ٦٦٧٢).
¬ (٤) قوله: (بضعة مني) بفتح الباء: القطعة من اللحم، وقد تكسر أي: أنها جزء مني، كذا في " المجمع " (١/ ١٨٩). وفي " الكرماني " (١٥/ ٢٩): قال النووي: بضعة بضمها كالمضغة، واختلفوا في فاطمة وعائشة أيتهما أفضل، انتهى.
قال في " اللمعات ": اختلفوا في فضل عائشة على خديجة، وكذا في فضل فاطمة على عائشة أو العكس، ونقل عن مالك أنه قال: فاطمة بضعة من النبي ﷺ ولا أُفضّل على بضعة من رسول الله ﷺ. وسئل الإمام السبكي عن ذلك فقال: الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم أمها خديجة ثم عائشة. قال السيوطي في فاطمة وعائشة أيتهما أفضل: فيه ثلاثة مذاهب: أصحّها أن فاطمة أفضل، ومال بعضهم إلى التوقف، انتهى ما في "اللمعات".
وفي "المرقاة" (١٠/ ٥٦٣): قال السيوطي في " النقاية ": نعتقد أن أفضل النساء مريم وفاطمة، وأفضل أمهات المؤمنين خديجة وعائشة، وفي التفضيل بينهما أقوال، ثالثها: التوقف. أقول: التوقف في حق الكل أولى إذ ليس في المسألة دليل قطعي، والظنيات متعارضة غير مفيدة للعقائد المبينة على اليقينيات، انتهى، والله أعلم بالصواب.