Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٣٣

وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكرتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى بِي مِنْ جَزَعِي، فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ ¬ (١) وَمِنْ أَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي ¬ (٢)

"قَال: أَمَّا" في نـ: "فَقَال: أَمَّا". "فَإِنَّمَا ذَاكَ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَإِنَّ ذَلكَ". "مِنَ اللَّهِ مَنّ بِهِ" في نـ: "مِنَ اللَّهِ تعالى مَنّ بِهِ". "جَلَّ ذِكْرُهُ" سقط في نـ. "وَمِنْ أَجْلِ أَصْحَابِكَ" لفظ "من" ثبت في ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "أُصَيْحَابِكَ".

===

قال: وفي رواية بعضهم: "ثم صحبت صحبتهم" بفتح الصاد والحاء والموحدة، أي: أصحاب النبي ﷺ وأبي بكر، وفيه نظر للإتيان بصيغة الجمع موضع التثنية، انتهى.

¬ (١) قوله: (من أجلك … ) إلخ، أي: من جهة فكرته فيمن يستخلف عليهم، أو من جهة فكرته في سيرته التي سارها فيهم، قاله في "الفتح" (٧/ ٥٢). قال في "الخير الجاري": والأقرب أن يقال: إن مراده ﵁ أن جزعي لأجلكم لأني كنت بابًا مانعًا عن حدوث الفتن وظهورها، كما مرَّ سابقًا من حديث حذيفة، فإذا توفيتُ تظهر الفتن فيما بينكم فجزعي لذلك لا لنفسي، انتهى.

¬ (٢) قوله: (والله لو أن لي طلاع الأرض) بكسر المهملة وتخفيف اللام أي: ملأها، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٤٣). قال في "الخير الجاري": هذا الكلام منه على سبيل الاستئناف على كمال خشيته وانكسار نفسه، وأراد به أن نعمة الصحبة مع كونها أمرًا ذا خطر وشأن يرجى منه أجر عظيم وبراءة من العذاب، ولكني مع ذلك أخاف عنه حتى لو كان لي … إلخ، انتهى. قال