صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، أَنَا أَيُّوبُ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٣)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ¬ (٤) جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ -وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ ¬ (٥) -: يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِن كَانَ ذَاكَ ¬ (٦)، لَقَدْ صَحِبتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فارَقْتَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُم ¬ (٧) فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُم، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُم لَتُفَارِقَنَّهُم
"وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ" في جا: "وَكأنَّهُ جَزع". "وَلَئِن كَانَ ذَاكَ" في هـ، ذ: "وَلا كل ذلكَ"، وفي نـ: "وَلَا كَانَ ذلكَ". "ثُمَّ فَارَقْتَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "ثُمَّ فَارَقْتَهُ". "ثُمَّ فَارَقْتَ" الثانية كذا في ذ، وفي هـ: "ثُمَ فَارَقْتَهُ".
===
¬(١) " إسماعيل بن إبراهيم" هو ابن علية.
¬ (٢) "أيوب" السختياني.
¬ (٣) "ابن أبي مليكة" عبد الله.
¬ (٤) أي: طعنه أبو لؤلؤة، وسيأتي قريبًا.
¬ (٥) أي: ينسبه إلى الجزع، ويلومه عليه، أو يزيل عنه الجزع كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] أي: أزيل عنهم الفزع، "ف" (٧/ ٥٢)، "تو" (٦/ ٢٣٤٢).
¬ (٦) قوله: (ولئن كان ذاك) كذا في رواية الأكثر، وللكشميهني: "ولا كل ذلك" أي: لا تبالغ في الجزع فيما أنت فيه، ولبعضهم: "ولا كان ذلك"، وكأنه دعاء أي: لا يكون ما تخافه، أو لا يكون الموت بتلك الطعنة، "فتح" (٧/ ٥٢).
¬ (٧) قوله: (ثم صحبتَ صَحَبَتَهم) بفتحات أي: أصحابهم. وفي "الفتح" (٧/ ٥٢): "ثم صحبتَهم فأحسنتَ صحبتَهم، ولئن فارقتهم" يعني المسلمين.