Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٢٥

صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ ¬ (١)، فَضَرَبَهُ بِرجْلِهِ، فَقَالَ: "اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌ وَصِدِّيقٌ ¬ (٢) أَوْ شَهِيدٌ" ¬ (٣). [راجع: ٣٦٧٥].

"صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا" كذا في ذ، وفي نـ: "صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أُحُدٍ". "فَقَالَ: اثْبُتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: اثْبُتْ". "نَبِيٌّ وَصِدِّيق" كذا في ذ، وفي نـ: "نَبِيٌّ أوْ صِدِّيق". "أَوْ شَهِيدٌ" في نـ: "أَوْ شَهِيدَانِ".

===

¬(١) قوله: (فرجف بهم) أي: تحرّك أُحُد انتعاشًا واهتزازًا بقدومهم. قوله: "اثبت أحد" أي: لا تظهر شيئًا على ظاهرك كالكاملين الواصلين، على ما حكي [أن] الجنيد سئل: ما بالك عند السماع ظاهرًا مع تحقق حالك باطنًا؟ فقرأ ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨]، "مرقاة" (١٠/ ٤٤٨).

¬ (٢) قوله: (إلا نبي وصدّيق أو شهيد) قال الكرماني (١٤/ ٢٢٤): فإن قلت: الظاهر يقتضي أن يقال: شهيدان. قلت: معناه: ما عليك غير هؤلاء الأجناس أي: لا يخلو عنهم، أو الفعيل يستوي فيه المثنى والجمع. فإن قلت: لِمَ قال: "إلا نبي وصديق" بالواو و"أو شهيد" بأو؟ قلت: تغيير الأسلوب للإشعار بمغايرة حالهما؛ لأن النبوة والصديقية حاصلتان حينئذ بخلاف الشهادة، والأولان حقيقة والثالث مجاز، وفي بعضها بلفظ "أو" فيهما، وقيل: أو بمعنى الواو، انتهى.

¬ (٣) والمراد بالشهيد الشهيد الحقيقي، وهما عمر وعثمان، والنبي ﷺ وأبو بكر شهيدان حكميان حيث كان أثر موتهما من السلام القديم، "مرقاة" (١٠/ ٤٤٨).