صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ مَيمُونَةَ ¬ (١) أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سمْنٍ فَقَالَ: "أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ¬ (٢)، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ ¬ (٣) ". [أطرافه: ٢٣٦، ٥٥٣٨، ٥٥٣٩، ٥٥٤٠، أخرجه: د ٣٨٤١، ت ١٧٩٨، س ٤٢٥٩، تحفة ١٨٠٦٥].
٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: ثَنَا مَعْنٌ ¬ (٥) قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ ¬ (٧) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: "خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ ¬ (٨) ". وَقَالَ مَعْنٌ:
[" وَمَا حَوْلَهَا" زاد بعده في صغـ: "فاطرحوه"].
===
¬(١) أم المؤمنين.
¬ (٢) قوله: (وما حولها) يعلم من هذه الرواية أن السمن كان جامدًا، كما صرّح به في الرواية الأخرى؛ لأن المائع لا حول له، إذ الكل حوله، "ع" (٢/ ٦٥٩).
¬ (٣) هذا إذا كان جامدًا، وإن كان مائعًا ينجس ويتعذّر تطهيره، ويحرم أكلُه وبيعه عند الشافعي، وأما الاستصباح والانتفاع به في غير الأكل والبيع فلا بأس به، لقوله ﷺ: "فإن كان مائعا فاستصبحوا به"، وأما الحنفية حَرَّموا أكله فقط لقوله: "وانتفعوا به"، والبيع من باب الانتفاع، ومنع الحنابلة من الانتفاع مطلقا لقوله ﷺ: "وإن كان مائعا فلا تقربوه"، ورواة هذه الأحاديث مدنيون، مختصر من "القسطلاني" (١/ ٥٤٣).
¬ (٤) "علي بن عبد الله" هو ابن جعفر المديني.
¬ (٥) "معن" هو ابن عيسى أبو يحيى القزاز المدني.
¬ (٦) محمد بن مسلم، "قس" (١/ ٥٤٤).
¬ (٧) زوج النبي ﷺ.
¬ (٨) الضمير يرجع إلى المأخوذ.