Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٢١

ابنِ زَيْدٍ ¬ (١) أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ¬ (٢) يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ ¬ (٣) الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ¬ (٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ". فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبنَنِي ¬ (٥) وَلَا تَهَبْنَ

"أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ" في نـ: "عَن مُحَمَّد بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ".

===

¬(١) " عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد" ابن الخطاب.

¬ (٢) قوله: (نسوة من قريش) هن من أزواجه، ويحتمل أن يكون معهن من غيرهن لكن قرينة كونهن "يستكثرنه" يؤيّد الأولَ، والمراد أنهن يطلبن منه أكثر ما يعطيهن، وزعم الداودي أن المراد أنهن يكثرن الكلام عنده، وهو مردود بما وقع التصريح به في حديث جابر عند مسلم "أنهن يطلبن النفقة". قوله: "عالية" بالرفع على الصفة وبالنصب على الحال، قال ابن التين: يحتمل أن يكون ذلك قبل النهي عن رفع الصوت أو كان ذلك طبعهن، انتهى. كذا في "الفتح" (٧/ ٤٧)، ومرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٣٢٩٤] وسيجيء [برقم: ٦٠٨٥] في "الآداب".

¬ (٣) أي: أسرعن.

¬ (٤) هو كناية عن السرور، "لمعات".

¬ (٥) من الهيبة أي: توقرنني، "ف" (٧/ ٤٧).