Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي باب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٠٨

الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي ¬ (١) يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ -يُرِيدُ أَخَاهُ ¬ (٢) - خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَستَأذِنُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رجْلَيهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَان يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئْتُ إِلَى النَّبِي ﷺ فأَخْبَرتُهُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى ¬ (٣) تُصِيبُهُ" ¬ (٤) فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

"فَدَخَلَ" سقط في نـ. "وَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَجِئْتُ إِلَى رسول اللَّه".

===

¬(١) قوله: (وقد تركت أخي) كان لأبي موسى أخوان: أبو رُهم وأبو بردة، وقيل: إن له أخًا آخر اسمه محمد، وأشهرهم أبو بردة، "فتح" (٧/ ٣٧).

¬ (٢) هو أبو رهم أو أبو بردة.

¬ (٣) بغير تنوين، "مجمع" (١/ ٢٢٤).

¬ (٤) قوله: (على بلوى تصيبه) هو البلية التي بها صار شهيدًا في الدار، وهو بلا تنوين، وخصّ عثمان بها مع أن عمر ﵁ أيضًا قُتِل؛ لأنه لم يُمْتَحَنْ مثل عثمان من التسلّط ومطالبة خلع الإمامة والدخول في حرمه، و"على" بمعنى مع متعلّق بالجنة، فالمبشّر به