صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا قَيسٌ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ ¬ (٣) حَتَّى يَأْتِيَهُم أَمْرُ اللَّهِ وَهُم ظَاهِرُونَ". [طرفاه: ٧٣١١، ٧٤٥٩، أخرجه: م ١٩٢١، تحفة: ١١٥٢٤].
٣٦٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيدِيُّ ¬ (٤)، ثَنَا الْوَلِيدُ ¬ (٥)، ثَنِي ابْنُ جَابِرٍ ¬ (٦)، ثَنِي عُمَيرُ بْنُ هَانِئٍ ¬ (٧) أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاويَةَ ¬ (٨) يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ ¬ (٩) قَائِمةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ ¬ (١٠)، لَا يَضرُّهُم مَنْ
===
¬(١) " إسماعيل" ابن ابي خالد البجلي.
¬ (٢) "قيس" ابن أبي حازم.
¬ (٣) قوله: (ظاهرين) أي: غالبين، من ظهرت أي: علوت وغلبت، كذا في "المجمع" (٣/ ٥٠٧). قوله: "حتى يأتيهم أمر اللّه" وفي رواية "مسلم" عن جابر: "حتى تأتيهم الساعة" أي: قريبًا، فإنها لا تقوم على قائل: اللّه اللّه، كذا في "المجمع" (٣/ ٥٠٧).
قال العيني (١١/ ٣٧٣): هذا ملحق بأبواب علامات النبوة، وفيه معجزة ظاهرة، فإن هذا الوصف ما زال بحمد اللّه تعالى من زمن النبي ﷺ إلى الآن، ولا يزول حتى يأتي أمر اللّه المذكور في الحديث، انتهى.
¬ (٤) "الحميدي" عبد اللّه بن الزبير المكي.
¬ (٥) "الوليد" ابن مسلم القرشي.
¬ (٦) هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي.
¬ (٧) الشامي.
¬ (٨) "معاوية" ابن أبي سفيان.
¬ (٩) طائفة.
¬ (١٠) قوله: (بأمر اللّه) أي: بشريعته ودينه وترويج سنته، وهم أصحاب الحديث، أو بالجهاد مع الكفار وهم الغزاة. وقالوا: المراد بهم المرابطون بثغور الشام في آخر الزمان كما يشعر به قوله: "حتى يأتي أمر اللّه"، "لمعات".