صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا سَلْمُ ¬ (٢) بْنُ زَرِيرٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ ¬ (٤)، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ ¬ (٥): أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في مَسِيرٍ ¬ (٦)، فَأَدْلَجُوا لَيلَتَهُمْ ¬ (٧) حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبحِ عَرَّسُوا، فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ ¬ (٨) مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ ﷺ منْ
"فِي وَجْهِ الصّبح" في نـ: "وجهُ الصبح".
===
وأشهر معجزات النبي ﷺ القرآن؛ لأنه ﷺ تحدّى به العرب- وهم أفصح الناس لسانًا وأشدهم اقتدارًا على الكلام- بأن يأتوا بسورة مثله، فعجزوا مع شدة عداوتهم له وصدّهم عنه، "فتح الباري" (٦/ ٥٨١ - ٥٨٢).
¬ (١) "أبو الوليد" ابن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٢) بفتح المهملة وسكون اللام، "ك " (١٤/ ١٤٩).
¬ (٣) "سلم بن زرير" بفتح الزاي وكسر الراء العطاردي البصري.
¬ (٤) "أبا رجاء" عمران بن ملحان بكسر الميم العطاردي المخضرم.
¬ (٥) "عمران بن حصين" أبو نجيد الخزاعي، أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلًا وقضى بالكوفة.
¬ (٦) أي: راجعين من خيبر، "قس" (٨/ ٧٢).
¬ (٧) قوله: (فأدلجوا ليلتهم) أدلج القوم إذا ساروا أول الليل، وإذا ساروا في آخر الليل فقد ادّلجوا بتشديد الدال، والتعريس: نزول القوم آخر الليل يقفون فيه وقفة الاستراحة، "ك" (١٤/ ١٤٩)، "خ".
¬ (٨) وفي رواية لمسلم: "فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا " وكذا وقع الاختلاف في أنها كانت عند خروجهم من خيبر أو من الحديبية وغير ذلك، فذهب جماعة إلى تعدُّد وقوع ذلك للجمع بين الروايات، قال النووي: اختلفوا هل كان ذلك النوم مرة أو مرتين، وظاهر الأحاديث مرتان، والله أعلم.