صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ ¬ (١) ¬ (٢) قَبلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ ¬ (٣): أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آخِرُهُمْ ¬ (٤): خُذُوا ¬ (٥) خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ ¬ (٦)، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى ¬ (٧)، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَينَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ،
"جَاءَ" في قتـ، ذ: "جَاءَهُ". "نَائِمَة عَيْنَاهُ" في نـ: "يَنَامُ عَينُهُ".
===
¬(١) " ثلاثة نفر" أي: من الملائكة، قال ابن حجر: لم أتحقَّق أسماءهم، وقال غيره: هم: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ولم يذكر ذلك مستندًا، "قس" (٨/ ٧٠).
¬ (٢) قوله: (نفر) هم ملائكة، ولم أتحقق أسماءهم. قوله: "فقال أولهم: أيّهم" هو مشعر بأنه كان نائمًا بين اثنين أو أكثر، وقد قيل: إنه كان نائمًا بين عمّه حمزة وابن عمّه جعفر بن أبي طالب، "فتح" (٦/ ٥٧٩).
¬ (٣) أي: أول النفر، "قس" (٨/ ٧١).
¬ (٤) أي: آخر النفر الثلاثة.
¬ (٥) أي: لأجل أن يعرج به إلى السماء، "ك" (١٤/ ١٤٨).
¬ (٦) قوله: (فكانت تلك) أي: القصة؛ أي: لم يقع في تلك الليلة غير ما ذكر من الكلام، "فتح" (٦/ ٥٧٩).
¬ (٧) قوله: (حتى جاءوا ليلة أخرى) أي: بعد ذلك، ومن هنا يحصل رفع الإشكال في قوله: "قبل أن يوحى إليه" كما سيأتي بيانه في مكانه، قاله في "الفتح" (٦/ ٥٧٩).
قال الكرماني (١٤/ ١٤٨ - ١٤٩): قال القاضي: قد جاء في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء. منها: أنه قال: "قبل أن يوحى إليه " وهو غلط لم يوافَقْ عليه، وشريك ليس بالحافظ وهو منفرد به عن أنس، وسائر الحفاظ لم يرووْا عنه كذلك، انتهى.