صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَلَا يُعْجِبُكَ ¬ (١) أَبَا فُلَانٍ ¬ (٢)، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أسَبِّحُ ¬ (٣)، فَقَامَ قَبلَ أَنْ أَقْضِىَ سُبحَتِي، وَلَؤ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَشرُدُ الْحَدِيثَ ¬ (٤) كسَرْدِكُمْ. [راجع: ٣٥٦٧، أخرجه: م ٢٤٩٣، د ٣٦٥٥، تحفة: ١٦٦٩٨].
٢٤ - بَابٌ كَانَ النَبِيُّ ﷺ تَنَامُ عَينُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ
رَوَاهُ ¬ (٥) سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
"أَلَا يُعْجِبُكَ أَبَا فُلَانٍ" كذا في ذ، وفي صـ، مه: "أَلَا يُعْجِبُكَ أبُو فُلَانٍ". "تنامُ عَينُهُ" في هـ، ذ: "تنامُ عَينَاهُ".
===
¬(١) قوله: (ألا يعجبك) بضم أوله وسكون ثانيه من الإعجاب، وبفتح ثانيه والتشديد من التعجيب. قوله: "أبا فلان" كذا للأكثر، قال عياض: هو منادى بكنيته. قلت: ليس كذلك وإنما خاطبت عائشة عروة بقولها: "ألا يعجبك" ثم ذكرت المتعجّب منه فقالت: "أبا فلان" وحقّ السياق أن تقول: أبو فلان، لكنه جاء هكذا على اللغة القليلة، ثم حكت وجه التعجب. وتبيَّن من رواية مسلم وأبي داود أنه [هو] أبو هريرة. قوله: "كنت أسبِّح" أي: أصلّي نافلة، أو هو على ظاهره أي: أذكر الله، والأول أوجه. قوله: "لرددتُ عليه" أي: لأنكرت عليه وَبَيَّنْتُ له أن الترتيل في التحديث أولى من السرد، "فتح الباري" (٦/ ٥٧٨).
¬ (٢) أي: أبو هريرة.
¬ (٣) أي: أصلي نافلة.
¬ (٤) أي: لا يتابع الحديث استعجالًا، بل كان يتكلم بكلام واضح، وسرد الصوم: تواليه، كذا في "الكرماني " (١٤/ ١٤٧).
¬ (٥) وصله في "كتاب الاعتصام" مطولًا [برقم: ٧٢٨١]، "ف" (٦/ ٥٧٩).