صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، عَنْ عُقَيلٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ¬ (٥) أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ¬ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ¬ (٧) يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: فَلَمَّا ¬ (٨) سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَبرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ ¬ (٩) قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ. [راجع: ٢٧٥٧].
"فَلَمَّا سَلَّمتُ" في نـ: "قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ".
===
واختلفوا في العمل بقول القائف فأثبته الشافعي لأنه ﷺ لا يظهر الفرح ولا يقرره إلا ما كان حقًّا، ونفاه أبو حنيفة، قاله الكرماني (١٤/ ١٤٢). واحتج بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وليس في حديث المدلجيّ دليل على الحكم بقول القائف لأن أسامة نسبه ثابت قبل ذلك، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء ونفيه في الحرائر، كذا في "قس" (٨/ ٦٠).
¬ (١) "يحيى بن بكير" المخزومي.
¬ (٢) "الليث " هو ابن سعد الإمام.
¬ (٣) "عقيل " بالتصغير ابن خالد.
¬ (٤) "ابن شهاب " الزهري.
¬ (٥) ابن مالك.
¬ (٦) ابن مالك.
¬ (٧) الأنصاري.
¬ (٨) جزاؤه محذوف، وهو قول رسول الله ﷺ: "أبشروا"، وسيجيء في "غزوة تبوك"، "الخير الجاري".
¬ (٩) أي: الموضع الذي يتبيَّن فيه السرور، وهو جبينه، ولذلك قال: "قطعة قمر"، "ف" (٦/ ٥٧٤).