Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٥ - باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٤٧٨

كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ ¬ (١) مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ ¬ (٢) ". ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ ¬ (٣) فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً ¬ (٤)، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: "لَعَلَّهُ ¬ (٥)

"لَا يَسْتَتِرُ" في ن: "لَا يَسْتَنْزِهُ" وفي عس: "لَا يَسْتَبْرئُ".

===

لكنهما يعذبان لما هو بمنزلتها في عظم المعصية، "الخير الجاري" (١/ ٨٢).

¬ (١) قوله: (لا يستتر) من الاستتار، ولابن عساكر: "يستبرئ" من الاستبراء، ولمسلم: "يستنزه" من الاستنزاه، وهو التنزه من ملاقاة البول، ولأبي نعيم: "لا يتوقى"، والمراد برواية: "يستتر" لا يجعل بينه وبين بوله سترة يعني لا يتحفظ منه ليوافق سائر الروايات، قاله السيوطي في "التوشيح" (١/ ٣٥١). وقال ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣١٨): وأجراه بعضهم على ظاهره، فقال: معناه لا يستر عورته، وضعف.

قوله: "ما لم ييبسا" هو من باب علم، ويجوز كسر الموحدة، قالوا: لعله شفع فاستجيب بالتخفيف عنهما إلى أن ييبسا، وقيل: لكونهما يُسَبِّحَان ما داما رطبين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ﴾ [الإسراء: ٤٤]، أي شيء حي، وحياة الخشب ما لم ييبس، والحجر ما لم يقطع، والمحققون على تعميم الشيء، "ك" (٣/ ٦٦)، وليس في الجريدة معنى يخصّه، وإنما ذاك ببركة يده، ولذا أنكر الخطابي وضع الناس الجريدة ونحوه على القبر، "مجمع البحار" (٥/ ٤٥٠)، (٣/ ٣٥).

¬ (٢) قوله: (بالنميمة) وهي نقل كلام الغير بقصد الإضرار، "ع " (٢/ ٥٩٤).

¬ (٣) أي: غصن النخل، "مجمع" (١/ ٣٤١).

¬ (٤) أي: قطعة.

¬ (٥) ضمير الشأن.