Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٧ - باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ -

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٢٣١

٣٥٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (١)، ثَنِي مَعْنٌ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ ¬ (٦): أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ،

"حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ"، وفي "قس" عكسه. "ثَنِي مَعْنٌ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ". "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ" في هـ، ذ: "أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ".

===

¬(١) " إبراهيم بن المنذر" الحزامي المدني.

¬ (٢) "معن" هو ابن عيسى القزاز المدني.

¬ (٣) "مالك" الإمام المدني.

¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزهري.

¬ (٥) جبير، "قس" (٨/ ٤١).

¬ (٦) قوله: (خمسة أسماء) أي: اختصصت بها، أو معظمة، أو مشهورة في الأمم السابقة والكتب السابقة، وإلا فأسماؤه كثيرة جدًّا، وقيل: العدد من عند الراوي لا من كلامه ﷺ، وهو الأرجح عندي، قاله السيوطي في "التوشيح" (٥/ ٢٢٦٤). قال الشيخ ابن حجر (٦/ ٥٥٦): وفيه نظر لتصريحه في الحديث بقوله: "إن لي خمسة أسماء"، والذي يظهر أنه أراد أن لي خمسة أسماء أختصّ بها لم يسمّ بها أحد قبلي، أو معظمة أو مشهورة في الأمم الماضية، لا أنه أراد الحصر فيها، انتهى. قوله: "أنا محمد" اسم مفعول منقول من الصفة على سبيل التفاؤل أنه سيكثر حمده، إذ المحمد في اللغة هو الذي يحمد حمدًا بعد حمد، ولا يكون مفعل مثل ممدح إلا لمن تكرَّر منه الفعل مرّة بعد أخرى. قوله: "وأحمد" منقول من الصفة التي معناه التفضيل، ومعناه: أنه أحمد الحامدين لربه، وهي صيغة تنبئ عن الانتهاء إلى غاية ليس وراءها منتهى. والاسمان اشتقّا من أخلاقه المحمودة التي لأجلها