Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١١ - وباب قصة زمزم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٢٢١

فَعَرَضَهُ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي ¬ (١)، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ اكْتُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ"، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأصْرُخُنَّ بِهَا ¬ (٢) بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَقَامُوا فَضرِبْتُ لِأَمُوتَ ¬ (٥)، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ:

"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ" في قتـ، ذ، "يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ". "إِنِّي أَشْهَدُ" في ذ: "أَنَا أَشْهَدُ".

===

¬(١) قوله: (فأسلمتُ مكاني) أي: في الحال. قال الكرماني (١٤/ ١٢٩ - ١٣٠): فإن قلت: كيف أسلم في الحال ولم ير ما يدلّ على نبوّته من المعجزات؟ قلت: الروايات الأخر دلّت على أنه كان بعد ظهور المعجزات له، انتهى، كذا في "الخير الجاري".

¬ (٢) قوله: (لأَصرُخَنّ بها) أي: لأرفعنّ صوتي بها، فإن قلت: لِمَ خالف أمر رسول الله ﷺ؟ قلت: علم بالقرائن بأنه ليس للإيجاب، ولهذا لما قال ذلك سكت رسول اللّه ﷺ، "ك" (١٤/ ١٣٠).

¬ (٣) من صبأ إذا خرج من دين إلى دين، "مجمع" (٣/ ٢٨٣).

¬ (٤) قوله: (الصابي) من صبا صبوة: أي: مال إلى الجهل، كذا في "الكرماني" (١٤/ ١٣٠). هذا على تقدير أن يكون ناقصًا، وأما على تقدير أن يكون مهموزًا فهو من صَبَأَ كمَنَعَ وكَرُمَ: خرج من دين إلى [دين] آخر، كذا في "القاموس" (ص: ٥٥). قال القسطلاني (٨/ ٣٠): الصابئ بالهمز: الذي انتقل من دين إلى دين، أو ارتكب الجهل.

¬ (٥) قوله: (لأموت) أي: لأن أموت يعني ضربوه ضرب الموت، انتهى. "قس" (٨/ ٣٠).