صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أِبِي يَعْقُوبَ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الأقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ ¬ (٢) مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ -وَأَحْسِبُهُ- وَجُهَينَةَ -ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ شَكَّ- قَالَ النَبِيُّ ﷺ: "أَرَأَيْتَ ¬ (٣) إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ -وَأَحْسِبُهُ- وَجُهَينَةُ خَيرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ، خَابُوا وَخَسِرُوا؟ " ¬ (٤) قَالَ ¬ (٥): نَعَم، قَالَ ¬ (٦): "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُم" ¬ (٧). [راجع: ٣٥١٥].
"إِنَّمَا بَايَعَكَ" في قتـ: "إِنَّمَا تَابَعَكَ". "لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "لَخَيرٌ منهم" [بلام التأكيد].
===
¬(١) البصري.
¬ (٢) جمع الحاج.
¬ (٣) الخطاب للأقرع بن حابس، "قس" (٦/ ٢٤).
¬ (٤) قوله: (خابوا وخسروا) قال عثمان: وفي "المقاصد": قوله: "خابوا وخسروا" في هذه الرواية من كلام النبي ﷺ؛ أي: وقعوا في الخيبة والخسران بأن تخلّفوا عن الإسلام وحاربوا المسلمين.
¬ (٥) الأقرع، "قس" (٨/ ٢٥).
¬ (٦) ﷺ.
¬ (٧) قوله: (لَأَخْيَرُ منهم) كذا فيه بوزن أفعل، وهي لغة قليلة، والمشهورة: "لخيرٌ منهم" وثبت كذلك في رواية الترمذي. وإنما كانوا خيرًا منهم لأنهم سبقوهم إلى الإسلام، والمراد: الأكثر الأغلب، "فتح" (٦/ ٥٤٥).