صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قُلُوبِهِمْ﴾ أَلْهَمْنَاهُمْ ¬ (١) صبرًا. ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ [القصص: ١٠]. ﴿شَطَطًا﴾ [الكهف: ١٤] إِفْرَاطًا ¬ (٢). ﴿الْوَصِيدُ﴾: الْفِنَاءُ ¬ (٣)، وَجَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ، وَيُقَالُ: الْوَصِيدُ ¬ (٤): الْبَابُ. ﴿الْمُؤْصَدَةٌ﴾ [البلد: ٢٠] الْمُطْبَقَةُ، آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ. ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَحْيَينَاهُمْ. ﴿أَزْكَى ¬ (¬٥) ¬ (¬٦)﴾ [الكهف: ١٩] أَكْثَرُ رَيْعًا ¬ (٧). فَضرَبَ اللّهُ عَلَى آذَانِهِمْ: فَنَامُوا. ﴿رَجْمًا ﴿بِالْغَيْبِ ¬ (¬٨)﴾ [الكهف: ٢٢] لَمْ يَسْتَبِنْ.
===
¬(١) هو قول أبي عبيدة، "ف" (٦/ ٥٠٤).
¬ (٢) قوله: ﴿شَطَطًا﴾: إفراطًا) قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ أي: جَورًا وغلوًّا، قوله: "الْمُؤْصَدَة: الْمُطْبَقَة" قال أبو عبيدة في قوله: ﴿نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ أي: مُطْبَقَة، تقول: أوصدت وآصدت أي: أطبقت عليه، فذكره المصنف استطرادًا، "ف" (٦/ ٥٠٤).
¬ (٣) بالكسر والمد، أي: فناء الكهف، "قس" (٧/ ٤٧٥).
¬ (٤) الوصيد عتبة الباب، "ف" (٦/ ٥٠٤).
¬ (٥) قال تعالى: ﴿أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: ١٩].
¬ (٦) قوله: (﴿أَزْكَى﴾: أكثر رَيْعًا) أي: نماءً وزيادةً. قوله: "فضرب اللّه" أي: قال تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أي: ضربنا عليها حجابًا من أن تسمع، يعني أنامَهم إنامة لا تُنَبِّهُهم الأصوات، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٩٧).
¬ (٧) أي: أكثر طعاما.
¬ (٨) قوله: (﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾: لم يستَبِنْ) قال أبو عبيدة في قوله: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قال: الرجم ما لم يستيقنه من الظنّ، "فتح الباري" (٦/ ٥٠٤).