صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٤٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِيُّ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ¬ (٢)، ثَنِي الزُّهْريُّ ¬ (٣)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لعِيسَى ¬ (٥) أَحْمَرُ، وَلَكِنْ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ ¬ (٦) سَبْطُ الشَّعَرِ، يُهَادَى ¬ (٧) بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطُفُ ¬ (٨) رَأْسُهُ مَاءً أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرٌ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ عَينِهِ الْيمْنَى، كَأنَّ عَينَهُ عِنَبَةٌ طَافِئةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا:
"كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِئةٌ" في هـ: "كَأَنَّ عَيْنَهُ طَافِيَةٌ". "فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا" في ذ: "قُلْتُ: مَنْ هَذَا".
===
¬(١) " أحمد بن محمد" ابن الوليد المكي.
¬ (٢) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٣) "الزُّهري" هو ابن شهاب.
¬ (٤) "سالم" هو ابن عبد اللّه بن عمر "عن أبيه" عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.
¬ (٥) اللام بمعنى عن كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأحقاف: ١١]، "ف" (٦/ ٤٨٧).
¬ (٦) قوله: (آدم) هذا يؤيد لِمَا تقدّم أن مجاهدًا يروي عن ابن عباس لا عن ابن عمر لما صرّح به بأنه أحمر. فإن قلت: كيف طعن في رواية أحمر؟ قلت: غرضه أنه اشتبه على الراوي. فإن قلت: كيف جزم بأنه ما قال وحلف عليه وهذا يقرب من شهادة النفي؛ قلت: بناء على أنه سمعه من رسول الله ﷺ قطعًا يقينًا أنه آدم وليس غيره، ويجوز أن يُؤوَّل ويجمع بينهما بانه ليس أحمر صرفًا، بل هو مائل إلى الأدمة، "ك" (١٤/ ٨٤).
¬ (٧) أي: يمشي متمائلا إلى أحد الطرفين متكئًا على رجلين، "ك" (١٤/ ٨٤).
¬ (٨) أي: يقطر.