صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَآلِ يَاسِينَ ¬ (١)، وَآلِ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [آل عمران: ٦٨] وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُقَالُ: آلُ يَعْقُوبَ أَهْلُ يَعْقُوبَ. إِذَا صَغَّرُوا آلَ ¬ (٢) رَدُّوهُ إِلَى الأَصْلِ قَالُوا: أُهيْلٌ.
٣٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٣)، أَنَا شُعَيبٌ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، ثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ ¬ (٧)
"إِذَا صَغَّروا" كذا في قت، ذ، وفي نـ: "فَإِذَا صَغَّرُوا". "ثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ" في نـ: "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ".
===
¬(١) والمراد بـ "يسين" هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٢٣]، وقيل: هو إدريس، وقيل: غيره، "ك" (١٤/ ٧٥).
¬ (٢) قوله: (إذا صغَّروا آل) قال في "الفتح" (٦/ ٤٦٩): اختلف في "آل" فقيل: أصله أهل، فقُلبت الهاء همزةً بدليل ظهور ذلك في التصغير، وهو يردّ الأشياء إلى أصلها، وهذا قول سيبويه والجمهور، وقيل: أصله "أول" من آل يؤول: إذا رجع؛ لأن الإنسان يرجع إلى أهله، فتحرّكت الواو وانفتح ما قبلها فقُلبت ألفًا، وتصغيره أويل.
قال في "القاموس" (ص: ٨٨٧): الآل لا يستعمل إِلَّا فيما فيه شَرَف غالبًا، فلا يقال: آل الإسكاف كما يقال: أهله، انتهى.
¬ (٣) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٤) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٥) "الزُّهري" محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب.
¬ (٦) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي.
¬ (٧) يقال: استهل الصبي: إذا صاح عند الولادة، "ك" (١٤/ ٧٦).