Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٤ - باب قوله: ﴿واذكر في الكتاب مريم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٩٨

إِذِ انْتَبَذَتْ ¬ (١) مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم: ١٦]

و ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ ¬ (¬٢)﴾ [آل عمران: ٤٥]. وَقولِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ ¬ (¬٣) وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٣ - ٣٧].

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): وَآلُ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنِينَ ¬ (٥) مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ،

"﴿مِنْ أَهْلِهَا﴾ " زاد في نـ: " ﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ ". "وَ ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ " ثبتت الواو في ذ، وسقط لغيره. "وَآلُ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنِينَ" في نـ: "وَآلُ عِمْرَانَ الْمُؤْمِنُوِنَ".

===

¬(١) قوله: (﴿إِذِ انْتَبَذَتْ﴾) قال أبو عبيدة: أي: اعتزلت وتنحَّتْ، وقد روى الطبري من طريق السُّدّي قال: "أصاب مريمَ حيضٌ فخرجت من المسجد فأقامت شرقي المحراب"، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٧٩). قال البيضاوي (٢/ ٢٨) في تفسير قوله: " ﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ ": أي: شرقي بيت المقدس، أو شرقي دارها، ولذلك اتخذ النصارى المشرق قبلة، " ﴿مَكَانًا﴾ " ظرف أو مفعول، لأن " ﴿انْتَبَذَتْ﴾ " متضمّنة معنى أتت، انتهى.

¬ (٢) أي: ولد، اسمه المسيح، "جلالين" (ص: ٧٢)، لأنه أوجده بقوله: كن، "ف" (٦/ ٤٧٥).

¬ (٣) قوله: (﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾) أي: إسحاق وإسماعيل وأولادهما، وقد دخل فيهم الرسول صلوات الله عليه، ﴿وَآلَ عِمْرَانَ﴾ موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر، أو عيسى وأمه مريم بنت عمران بن ماثان، وكان بين العمرانين ألف وثمانمائة سنة، كذا قاله البيضاوي (١/ ١٥٦) في "تفسيره".

¬ (٤) "قال ابن عباس" فيما وصله ابن أبي حاتم. ["تغليق التعليق" (٤/ ٣٣)].

¬ (٥) حاصله أن المراد بالاصطفاء بعض آل عمران وإن كان اللفظ عاما فالمراد به الخصوص، "ف" (٦/ ٤٦٩).