صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: نَعْجَةٌ ¬ (١)، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: شَاةٌ. ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا ¬ (¬٢)﴾، مِثْلُ: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧] ضَمَّهَا. ﴿وَعَزَّنِي﴾ غَلَبَنِي، صَارَ أَعَزَّ مِنِّي، أَعْزَزْتُهُ: جَعَلْتُهُ عَزِيزًا. ﴿فِي الْخِطَابِ﴾ يُقَالُ: الْمُحَاوَرَةُ ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ ¬ (¬٣)﴾ الشُّرَكَاءِ. ﴿فَتَنَّاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٤): اخْتَبَرنَاهُ، وَقَرَأَ عُمَرُ ¬ (٥) فَتَّنَّاهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ¬ (٦). ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ١٧ - ٢٤].
"﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ - إلى - إِلَى نِعَاجِهِ﴾ " سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (يقال للمرأة: نعجة، ويقال لها أيضا: شاة) قال أبو عبيدة في قوله: ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ أي: امرأة، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٥٦). قال البيضاوي (٢/ ٣١٠): النعجة: هي الأنثى من الضان، وقد يكنى بها عن المرأة، والكناية والتمثيل فيما يساق للتعريض أبلغ في المقصود، انتهى.
¬ (٢) قوله: (﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ مِثْلُ ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾: ضمّها) قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ كقوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي: ضمّها إليه، وتقول: كفلتُ بالنفس أو بالمال أي: ضمنته. قوله: " ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ " أي: صار أعزَّ مني فيه، أما قوله: "يقال: المحاورة" فمراده تفسير الخطاب بالمحاورة، وهي بالحاء المهملة أي: المراجعة بين الخصمين، وهذا تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾، "فتح" (٦/ ٤٥٧).
¬ (٣) كما حكاه ابن جرير أيضًا.
¬ (٤) عبد الله.
¬ (٥) ابن الخطاب.
¬ (٦) ونقل التشديد أيضا عن أبي رجاء العطاردي والحسن البصري، "ف" (٦/ ٤٥٨).