Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٧ - باب قول الله ﷿: ﴿وآتينا داوود زبورا﴾ [النساء: ١٦٣]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٧٧

وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (١): أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ¬ (٢) قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ؟ " قُلْتُ: قَدْ قُلْتُهُ، قَالَ: "إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّام، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامٍ الدَّهْرِ"، فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ"، فقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ؟ "فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ¬ (٣)، وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ" ¬ (٤). [راجع: ١١٣١، أخرجه: م ١١٥٩، د ٢٤٢٧، س ٢٣٩٢، تحفة: ٨٦٤٥، ٨٩٦٠].

"لَا تَسْتَطِيعُ" في نـ: "لَنْ تَسْتَطِيعَ". "أَعْدَلُ الصِّيَامِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَدْلُ الصِّيَامِ".

===

¬(١) " أبا سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف.

¬ (٢) "عبد الله بن عمرو" بفتح العين ابن العاص، "قس" (٧/ ٤١٤).

¬ (٣) فيه الترجمة.

¬ (٤) قوله: (لا أفضل من ذلك) إذ فيه زيادة المشقة، وأفضل العبادات أشقّها بخلاف الصوم الدائم مثلًا؛ فإن الطبيعة اعتادت بذلك فسهل عليها، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٦٦)، ومرَّ الحديث في "الصلاة" [برقم: ١١٣١].