صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَالْحُرُّ ¬ (١) بْنُ قَيْسٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَمَاريتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ ¬ (٢): لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بَلَى عَبدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجُعِلَ لَهُ الْحُوتُ آيَةً ¬ (٣)،
"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ" في ذ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ يَقُولُ". "السَّبِيلَ إِلَيْهِ" في سـ، حـ، ذ: "السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ" ¬ (٤).
===
¬(١) ضد العبد، "ك" (١٤/ ٤٩).
¬ (٢) أي: قال ذلك بحسب اعتقاده، "ك" ٢/ ١٤١).
¬ (٣) قوله: (الحوتُ آيةً) أي: علامة، والحوت: السمكة. قوله: "فكان يَتْبَعُ أثر الحوت" أي: ينتظر فقدانه. قوله: "فتاه" أي: صاحبه وهو يوشع بن نون، وإنّما قال: فتاه، لأنه كان يخدمه ويتبعه. وقيل: كان يأخذ العلم عنه. قولى: " ﴿إِذْ أَوَيْنَا﴾ " بالقصر، من أوى فلان إلى منزلى يأوي أَويًّا، قولى: " ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ﴾ " هي التي دون فهر الزيت بالمغرب. قوله: " ﴿نَبْغِ﴾ " أي: نطلب، من بغَيْت الشيء طلبته. قوله: " ﴿فَارْتَدَّا﴾ " أي: رجعا، " ﴿عَلَى آثَارِهِمَا﴾ " هو جمع أثر بفتحتين، وأثر الشيء ما شخص منه. قوله: " ﴿قَصَصًا﴾ " من قصّ أثره يقصّ قصًّا وقَصَصًا: أي: تَتَبَّعَه، قال الصغاني: قال تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ أي: رجعا من الطريق الذي سلكاه يقصّان الأثر، كذا في "عمدة القاري" (٢/ ٨٨) للعيني.
¬ (٤) بضم اللام وكسر القاف وشدة التحتية، مصدر بمعنى اللقاء، "ع" (٢/ ٨٧)، "خ".