صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الأَمْثَلِ، يَقُولُ: بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذِ الْمُثْلَى، خُذِ الأَمْثَلَ. ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ¬ (¬١)﴾ [طه: ٦٤] يُقَالُ: هَل أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ يَغنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ. ﴿فَأَوْجَسَ ¬ (¬٢)﴾ أَضْمَرَ خَوْفًا، فَذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً ¬ (¬٣)﴾ [طه: ٦٧] لِكَسْرَةِ الْخَاءِ. ﴿فِي جُذُوعِ ¬ (¬٤) النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] عَلَى جُذُوعِ. ﴿خَطْبُكَ ¬ (¬٥)﴾ [طه: ٩٥] بَالُكَ. ﴿مِسَاسَ﴾ [طه: ٩٧] مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا. ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ [طه: ٩٧] لَنُذْرِيَنَّهُ. والضُّحَى ¬ (٦): الْحَرُّ. ﴿قُصِّيهِ ¬ (¬٧)﴾ [القصص: ١١] اتَّبعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ تَقُصَّ الْكَلَامَ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [يوسف: ٣]. ﴿عَنْ جُنُبٍ ¬ (¬٨)﴾ [القصص: ١١] عَنْ بُعْدٍ، وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنِ اجْتِنَابٍ وَاحِدٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى قَدَرٍ ¬ (¬٩)﴾ [طه: ٤٠]
===
"بدينكم" الأفضل، والمثلى هي الفُضْلى، قال: ﴿فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ﴾ " أي: خوفًا من أن يمسَّك فيأخذك الحُمّى.
¬ (١) أي: صفوفًا، "ف" (٦/ ٤٢٦).
¬ (٢) قال: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾ [طه: ٦٧].
¬ (٣) أي: كان أصله: خوفة فذهبت الواو أي: قلبت، "ك" (١٤/ ٤٤).
¬ (٤) أي ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] يعني "في" بمعنى على.
¬ (٥) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾ [طه: ٩٥]، أي: ما حالك.
¬ (٦) قال تعالى: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩]، "ك" (١٤/ ٤٥).
¬ (٧) قوله: (﴿قُصِّيهِ﴾) قال تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أي: لفظ ﴿قُصِّيهِ﴾ إمّا مشتقٌّ من القصّ وهو اتّباع الأثر، أو من قصّ الكلام لقوله تعالى: " ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ "، ولفظ الْجُنُب والجَنَابة والاجتناب واحد يعني كلّها بمعنى البُعْد، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٤٥).
¬ (٨) أي: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: ١١] أي: عن بعد.
¬ (٩) قوله: (﴿عَلَى قَدَرٍ﴾) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ