صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِح ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢)، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابِ ¬ (٤)، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥) وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشكِّ ¬ (٧) ¬ (٨) مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ
"بِالشكِّ" ثبت في هـ، ذ.
===
الباب الذي قبله، فكملت به الأحاديث عشرين حديثًا، "فتح" (٦/ ٤١١).
¬ (١) "أحمد بن صالح" المصري.
¬ (٢) "ابن وهب" عبد اللّه المصري.
¬ (٣) "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
¬ (٤) "ابن شهاب" هو الزُّهري.
¬ (٥) "أبو سلمة بن عبد الرحمن" ابن عوف.
¬ (٦) "سعيد بن المسيب" ابن حزن المخزومي.
¬ (٧) أي: في كيفية الإحياء لا في نفسه أو نحن أحق بالشك، ولا شك عندنا فلا شك عنده بالطريق الأولى، "ك" (١٤/ ٣١).
¬ (٨) قوله: (نحن أحقّ بالشك) أي: لما نزلت ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ قال قوم: شكّ إبراهيم ولم يشكّ نبينا، فقال ﷺ تواضعًا أي: أنا لم أشكّ وأنا دونه فكيف يشكّ هو؟ أو قاله من قبل أن يعلمه اللّه بأنه أفضل من إبراهيم، وهو كما في "مسلم": "أن رجلًا قال للنبي ﷺ: يا خير البريّة، قال: ذلك إبراهيم"، كذا في "المجمع" (٣/ ٢٤٩) و "الفتح" (٦/ ٤١٢).
وقال في "الفتح" (٦/ ٤١١): واختلف السلف في المراد بالشكّ هنا فحمله بعضهم على ظاهره، وقال: كان ذلك قبل النبوة، وحمله أيضًا الطبري على ظاهره، وجعل سببه وسوسة من الشيطان، لكنها لم تستقرّ ولا زَلْزَلَتِ الإيمان الثابت، واستند [في] ذلك إلى ما أخرجه هو وعبد بن حميد