صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّينِ ¬ (١)، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا، قَالَ: وَأُمُّ إِسمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؛ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيّ ﷺ: "فَأَلْفَى ¬ (٢) ذَلِكَ ¬ (٣) أُمَّ إِسمَاعِيلَ ¬ (٤)، وَهِيَ تُحِبُّ الإُنْسَ" ¬ (٥)، فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلَامُ ¬ (٦)، وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِّيةَ مِنْهُمْ، وَأَنْفَسَهُمْ ¬ (٧) وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ،
"قَالَتْ: نَعَم" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَتْ: نَعَم".
===
¬(١) قوله: (جَرِيًّا أو جَرِيَّين) شك من الراوي، هل أرسلوا واحدًا أو اثنين؟ و"الجريّ" بفتح الجيم وكسر الراء وتشديد التحتية: هو الرسول، وقد يطلق على الوكيل وعلى الأجير، قيل: سمي بذلك لأنه يجري مجرى مرسله أو موكله، أو لأنه يجري مسرعًا في حوائجه، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٣).
¬ (٢) بالفاء أي: وجد، "ف" (٦/ ٤٠٣).
¬ (٣) فاعل.
¬ (٤) بالنصب على المفعولية.
¬ (٥) بضم الهمزة ضد الوحشة، ويجوز الكسر أي: تحب جنسها، "ف" (٦/ ٤٠٣).
¬ (٦) أي: إسماعيل.
¬ (٧) قوله: (وأنفسهم) بفتح الفاء بلفظ أفعل التفضيل من النفاسة، أي: كثرت رغبتهم فيه، ووقع عند الإسماعيلي: "وأنسهم" بغير فاء، من الأنس. قال الكرماني: قوله: "أنفسهم" بلفظ الماضي، أي: رغبهم في مصاهرته لنفاسته عندهم، "ف" (٦/ ٤٠٣).