صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَخْدَمَهَا ¬ (١) هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مَهْيًا ¬ (٢)؟ قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ -أَوِ الْفَاجِرِ- فِي نَحْرِهِ ¬ (٣)، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ ¬ (٤). [راجع: ٢٢١٧، تحفة: ١٤٤١٩].
" مَهْيَا" كذا في سـ، وفي هـ، ذ: "مَهْيَمْ"، وفي كن: "مَهْيَن".
===
متمرّدٍ من إنس أو جنٍّ أو دابة. قال الطيبي (١٠/ ٣٠٣): أراد به المتمرّدَ من الجنِّ. قال في "الفتح" (٦/ ١٣٩٤: كانوا يعظِّمون أمر الجنِّ جدًّا، ويرَون كلَّ ما يقع من الخوارق من فعلهم وتصرُّفهم.
¬ (١) قوله: (فأخْدَمَها هاجر) أي: وهب لها خادمًا اسمها هاجر، ويقال: آجر بالهمزة بدل الهاء، وهي أم إسماعيل ﵇، "ك" (١٤/ ١٦).
¬ (٢) كذا للمستملي، ولابن السكن"مَهْيَن" بالنون، وللكشميهني "مهيم"، ومعناها ما الخبر؟ "ف" (٦/ ٣٩٤).
¬ (٣) قوله: (في نحره) كناية عن نزول مَكْرِه على نفسه، والنحر: أعلى الصدر، هو من قوله تعالى: و ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] "طيبي" (١٠/ ٣٠٣) و"لمعات".
¬ (٤) قوله: (يا بني ماء السماء) قيل: أراد بني إسماعيل لطهارة نسبه، وقيل: أشار به إلى إنْباعِ اللّه تعالى لأسماعيل زمزم وهي ماء السماء، كذا في "اللمعات". قال الطيبي (١٠/ ٣٠٣) وغيره: أراد بهم العرب [سموا بذلك]؛ لأنهم يتبعون المطر ومواقع القطر في البوادي لأجل المواشي، ويتعيّشون به العرب وإن لم يكونوا بأجمعهم من بطن هاجر، لكن غلب أولاد إسماعيل على غيرهم.