صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَسَأَلَهُ عَنْهَا، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي ¬ (١)، فَأَتَى سَارَةَ فَقَالَ: يَا سَارَةُ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبينِي. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ¬ (٢)، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ، فَأُخِذَ ¬ (٣)، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا ثَانِيَةً، فَأُخِذَ مِثْلَهَا ¬ (٤) أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ ¬ (٥) فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ ¬ (٦)،
" فَقَالَ: يَا سَارَةُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: يَا سَارَةُ". "وَذَهَبَ" ثبتت الواو في هـ، ذ. "يَتَنَاوَلُهَا" في نـ: "تَنَاوَلَهَا". "ثَانِيَةً" كذا في ذ، وفي نـ: "الثَّانِيَةَ". "إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتَنِي" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "إِنَّكُم لَمْ تَأْتُونِي بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أتَيْتُمُونِي".
===
¬(١) قوله: (قال: أختي) قيل: إنما عدل عن"هي زوجتي"مع أن ذات الزوج لا يتعرّض، وأيضًا الظالم لا يبالي أختًا أو زوجة، لأنه كان من عادة ذلك الجبّار أن لا يتعرّض إِلَّا لذات الزوج. وقيل: لأن ذلك الجبّار كان مجوسيًّا، وعندهم أن الأخ أحقّ بأن تكون أخته زوجته من غيره، وقيل: أراد إن علم أنكِ امرأتي أكرهني على الطلاق، كذا في "الفتح" (٦/ ٣٩٣).
¬ (٢) أي: الجبار إلى سارة ليطلبها، "ف".
¬ (٣) قوله: (فأخذ) بلفظ المجهول، أي: حُبِس عن إمساكها، وفي رواية "فغطّ" قال الكرماني (١٤/ ١٦): أي: اختنق حتى ركض برجله كأنه مصروع، ومرّ بيانه [برقم: ٢٢١٧] في "البيع".
¬ (٤) مثل الأخذة الأولى، "لمعات".
¬ (٥) جمع حاجب.
¬ (٦) قوله: (بشيطان) في "القاموس" (ص: ١١١٥): الشيطان كل عاتٍ