صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُول: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ويلٌ لِلْعَرَبِ ¬ (١) مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ ¬ (٢) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ". وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. فَقَالَتْ زينَبُ بِنتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أَنَهْلَكُ ¬ (٣) وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَال: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ" ¬ (٤). [أطرافه: ٣٥٩٨، ٧٠٥٩، ٧١٣٥، أخرجه: م ٢٨٨٠، ت ٢١٨٧، س في الكبرى ١١٣١١، ق ٣٩٥٣، تحفة: ١٥٨٨٠].
٣٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٥)، ثَنَا وُهَيْبٌ ¬ (٦)، ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"بِإِصْبَعَيْهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي ز: "بِإِصْبَعه". "فَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنتُ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَتْ زينَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ". "ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ" في عسـ: "عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ".
===
¬(١) خص العرب لأن معظم مفسدتهم راجع إليهم، "ك" (١٤/ ٩).
¬ (٢) أي: سد، يقال: ردمت الثلمة أي: سددتها، "ك" (١٤/ ٩).
¬ (٣) بكسر اللام وحكي فتحها، "ك" (١٤/ ٩).
¬ (٤) قوله: (إذا كثر الخَبَثُ) هو بفتح الخاء المعجمة والموحدة، فسّره الجمهور بالفسوق والفجور، وقيل: المراد الزنا خاصّة، وقيل: أولاد الزنا، والظاهر أنه المعاصي مطلقًا، ومعناه: أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك وإن كان هناك صالحون، "ك" (١٤/ ٩)، "خ".
¬ (٥) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي.
¬ (٦) "وهيب" ابن خالد بن عجلان البصري.
¬ (٧) "ابن طاوس" هو عبد اللّه يروي عن أبيه طاوس بن كيسان اليماني.