صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَيُقَالُ: الْحَدِيدُ. ويُقَالُ: الصُّفْرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ. ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ: اسْتَفْعَلَ، مِنْ طُعْتُ لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ أَسْطَاعَ ¬ (١) يُسْطِيعُ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْتَطَاعَ ¬ (٢) يَسْتَطيعُ. ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧) ¬ (¬٣) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ¬ (¬٤)﴾ أَلْزَقَهُ بِالأَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ لَا سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الأَرْضِ مِثْلُهُ ¬ (٥)
"اسْتَطَاعَ " في ذ: "اسْطَاعَ". "طُعْتُ" كذا في عسـ، قت، ذ، وفى نـ: "أَطَعْتُ".
===
¬(١) قوله: (فلذلك فُتِح أسطاع) أشار به إلى أن ﴿فَمَا اسْطَاعُوا﴾ بلا مثناة [من فوق] جمع، مفرده: أسطاع، بفتح الهمزة، ووزنه في الأصل استفعل؛ لأنه "من طُعْتُ له" بضم الطاء وسكون العين؛ لأنه أجوف واويّ من نصر ينصر، من الطوع، تقول: طاع له وطُعْتُ له، ولما نقل طاع إلى باب الاستفعال صار: استطاع، على وزن استفعل، ثم حذف التاء للتخفيف بعد نقل حركتها إلى الهمزة فصار أسطاع بفتح الهمزة وسكون السين، وأشار إلى هذا بقوله: "فلذلك فُتِح أسطاع" أي: فلأجل حذف التاء [و] نَقْلِ حركتها إلى الهمزة [قيل: أسطاع]، كذا في "العيني" (١١/ ٤٥).
قال الكرماني (١٤/ ٨): اسطاع أصله استفعل فحذف التاء منه، ولذلك يفتح حرف المضارعة من يسطيع، إذ لو كان أفعل من الإطاعة وزيد فيه السين لكان مضارعه يسطيع بضم الياء، وقال بعضهم: أسطاع بفتح الهمزة، ويستطيع بضم الياء.
¬ (٢) أي: بدون حذف التاء.
¬ (٣) أي: خرقا لصلابته، "جلالين" (ص: ٣٩٤).
¬ (٤) أي: مدكوكًا مبسوطًا، "جلالين" (ص: ٣٩٤).
¬ (٥) أي: الملزق بالأرض المستوي بها، قال الجوهري: الدّكداك من الأرض ما يتلبّد منه بالأرض ولم يرتفع، "ك" (٨/ ١٤)، "خ".