صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّبِيِّ ﷺ فِي دَعْوَةٍ ¬ (١)، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ ¬ (٢) مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ: "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ ¬ (٣) وَاحِدٍ فَيُبصِرُهُمُ النَّاظِرُ ¬ (٤) وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ، إِلَى مَا ¬ (٥) بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إلى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ¬ (٦)،
"فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً" في صـ، ذ، -كما في قس-: "فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً". "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ" في نـ: "أَنَا سَيِّدُ القَومِ". "بِمَ يَجْمَعُ" في هـ: "بِمَا يَجْمَعُ"، وفي سـ، حـ: "ثُمَّ يَجْمَعُ". "أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْتَ أبِي الْبَشَرِ".
===
¬(١) قوله: (في دعوة) أي: ضيافة، قوله: "تعجبه" أي: لنضجها وسرعة استمرائها مع لذتها وحلاوة مذاقها، قوله: "فنهس" النهس بالمهملة: الأخذ بأطراف الأسنان، وبالمعجمة: الأخذ بالأضراس، وتقييد سيادته بيوم القيامة لا ينافي السيادة في الدنيا، وإنما خصّه به لأن هذه القصة قصة يوم القيامة، "ك ي" (١٣/ ٢٣٣).
¬ (٢) أي: أخذ منها بأطراف أسنانه، "ف" (٦/ ٣٧٢).
¬ (٣) أي: أرض واسعة مستوية، "ك" (١٣/ ٢٣٣).
¬ (٤) قوله: (فيُبصِرُهُم الناظر) أي: يحيط بهم بصر الناظر لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض وعدم الحجاب، "ويسمعُهم الداعي" أي: أنهم بحيث إذا دعاهم داعٍ سمعوه، "مجمع" (٣/ ١٢٣) [وانظر "ك" (١٣/ ٢٣٣)].
¬ (٥) بدل من الجار والمجرور المتقدمين، "ك" (١٣/ ٢٣٤)، "خ".
¬ (٦) الإضافة إلى اللّه لتعظيم المضاف، "ك" (١٣/ ٢٣٤)، "خ".