صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَبِي صَالِحٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٢) قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: "يَجِيءُ نُوحٌ وَأمَّتُهُ فَيَقُول اللَّهُ: هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُول: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ، فَيَقُول لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ، فَيَقُول لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُول: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ¬ (٣)، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، وَالْوَسَطُ: الْعَدْل". [طرفاه: ٤٤٨٧، ٧٣٤٩، أخرجه: ت ٢٩٦١، س في الكبرى ١١٠٠٧، ق ٤٢٨٤، تحفة: ٤٠٠٣].
٣٣٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ¬ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ¬ (٥)، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ¬ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: كُنَّا مَعَ
"حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ".
===
¬(١) " أبي صالح" ذكوان الزيات.
¬ (٢) "أبي سعيد" هو سعد بن مالك الأنصاري ﵁.
¬ (٣) قوله: (محمد وأمته) لَمّا كان محمد ﷺ مُزَكّيًا لهم، كما قال تعالى: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾، فكان ﷺ بتزكيته مقرّرًا لشهادتهم ومثبتًا، كان كأنه معهم في الشهادة، فلذا قال: "محمد وأمته"، كذا في "اللمعات".
¬ (٤) "إسحاق بن نصر" هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي.
¬ (٥) الطنافسي الأحدب الكوفي، "قس" (٧/ ٢٨٢).
¬ (٦) "أبو حيان" هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي.
¬ (٧) "أبي زرعة" هو هرم بن عمرو البجلي.