صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿وَنُنْشِئَكُمْ ¬ (¬١)﴾ [الواقعة: ٦١] فِي أَيِّ خَلْق نَشَاءُ. ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، نُعَظِّمُكَ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ ¬ (٢): (﴿فَتَلَقَّى ¬ (¬٣) آدَمُ﴾ [البقرة: ٣٧] هُوَ قَوْلُهُ ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣]، وَقَالَ: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [البقرة: ٣٦]، اسْتَزَلَّهُمَا. ﴿يَتَسَنَّهْ ¬ (¬٤)﴾ [البقرة: ٢٥٩]، يَتَغَيَّرْ. ﴿آسِنٍ ¬ (¬٥)﴾ [محمد: ١٥]، مُتَغَيِّرٌ، الْمَسْنُونُ: الْمُتَغَيِّرُ. ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: ٢٦] جَمْعُ حَمْأَةٍ وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ. ﴿يَخْصِفَانِ ¬ (¬٦) ¬ (¬٧)﴾ [الأعراف: ٢٢] أَخْذَا
"﴿أَنْفُسَنَا﴾ وَقَالَ: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ " كذا في ذ، وفى صـ: " ﴿أَنْفُسَنَا﴾، ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ ". " ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ كذا في ذ، وفي نـ: "ويَتَسَنَّه".
===
¬(١) قوله: (﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾) كأنه يريد تفسير قوله: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. وقوله: "في أَيّ خلق نَشَاء" هو تفسير قوله: ﴿فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، "ف" (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦).
¬ (٢) "قال أبو العالية" رفيع بن مهران الرياحي، فيما وصله الطبري (١/ ٢٨١، رقم: ٧٧٩) بإسناد حسن.
¬ (٣) أي: أخذ.
¬ (٤) قوله: (﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يتغيَّرْ) هو تفسير قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ أي: لم يتَغَيَّرْ. فإن قلت: ما وجه تعلقه بقصّة آدم؟ قلت: ذكر بتبعيّة المسنون؛ لأنه قد يقال باشتقاقه منه. قوله: " ﴿حَمَإٍ﴾ " قال تعالى: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أي: طينٍ متغيِّرٍ، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٢٤).
¬ (٥) بالمد والقصر.
¬ (٦) يلزقان.
¬ (٧) قوله: (﴿يَخْصِفَانِ﴾) أشار بهذا إلى قوله تعالى: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ ثم فسّر ﴿يَخْصِفَانِ﴾ بقوله: "أخذا الخصاف" وهو بكسر