صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ ¬ (١) دَاءً وَفِي الأُخْرَى شِفَاءً". [طرفه: ٥٧٨٢، أخرجه: ق ٣٥٠٥، تحفة: ١٤١٢٦].
٣٣٢١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ ¬ (٢)، ثَنَا إِسْحَاقٍ الأَزْرَقُ ¬ (٣)، ثَنَا عَوْفٌ ¬ (٤)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (٥) وَابْنِ سِيرِينَ ¬ (٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "غُفِرَ لامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ ¬ (٧) مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى
"ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ" في سـ، حـ: "ثُمَّ ليَنْتَزِعْهُ". "وَفِي الأُخْرَى" في نـ: "وَالأُخْرَى". "ابْنُ صبَّاحٍ" في نـ: "ابْنُ الصَّبَّاحِ".
===
¬(١) قوله: (إحدى جناحيه) وفي بعضها: "أحد جناحيه" قال الجوهري: جناح الطائر يده، فأنث باعتبار اليد، وروي في تمام الحديث: "أنه يقدّم السَّمَّ ويؤخّر الشفاء". واعلم أن مثله في مخلوقات اللّه كثير، كما أن النحلة يخرج من بطنها العسل، ومن إبرتها السمّ، وكذلك الأفعى والترياق، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٢٢١).
¬ (٢) "الحسن بن صباح" الواسطي.
¬ (٣) "إسحاق الأزرق" ابن يوسف الواسطي.
¬ (٤) بفتح المهملة وبالفاء، المشهور بالأعرابي، "ك" (١٣/ ٢٢١).
¬ (٥) "الحسن" البصري.
¬ (٦) "ابن سيرين" محمد.
¬ (٧) قوله: (مُوْمِسَة) بضم الميم فواو ساكنة فميم مكسورة، وهي الزانية الفاجرة. و"الرَّكيّ" بفتح الراء وكسر الكاف وشدة التحتيّة: البئر التي لم تُطْوَ. قوله: "يلهث" جملة وقعت حالًا من الكلب، قال ابن قرقول: لهث الكلب -بفتح الهاء وكسرها-: إذا أخرج لسانه من العطش. ومرّ [برقم: ٢٣٦٣] في "كتاب الشرب"، قال الكرماني (١٣/ ٢٢١): ولا منافاة بينه وبين ما سبق في "كتاب الشرب" أنه كان رجلًا لاحتمال وقوعهما وحصولِه مرَّتين، انتهى، واللّه أعلم بالصواب، وعلمُه أحكم، وإليه المرجع والمآب.