صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٣١١ - فَلَقِيتُ أَبَا لُبَابَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقْتُلُوا ¬ (١) الْجِنَّانَ ¬ (٢)، إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ ¬ (٣)؛ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَدَ، وَيُذْهِبُ الْبَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ". [راجع: ٣٢٩٨].
٣٣١٢ و ٣٣١٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا جَريرُ بْنُ حَازِمٍ ¬ (٥)، عنْ نافِعٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنهُ كان يَقتُل الحَيَّاتِ. فَحَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهَا. [حديث: ٣٣١٢، راجع: ٣٢٩٧، تحفة: ٧٦١١ حديث: ٣٣١٣، راجع: ٣٢٩٨].
===
¬(١) قوله: (لا تقتلوا الجِنّان … ) إلخ، بكسر الجيم وتشديد النون، جمع جانّ، وهي الحيّة الصغيرة، وقيل: الرقيقة الخفيفة، وقيل: الدقيقة البيضاء، قاله ابن حجر (٦/ ٣٥٤). قال الكرماني (١٣/ ٢١٧): فإن قلت: تقدّم آنفًا [برقم: ٣٢٩٧]: "اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْن والأبتر" بالواو إشارة إلى أنهما صنفان، ودلّ هذا على أنه صنف واحد؟ قلت: الواو للجمع بين الوصفين لا بين الذاتين، وأيضًا لا منافاة بين أن يرد الأمر بقتل ما اتصف بإحدى الصفتين وبقتل ما اتصف بهما [معًا]؛ لأن الصفتين قد يجتمعان فيهما وقد يفترقان، انتهى مختصرًا.
¬ (٢) جمع جان، روى الترمذي عن ابن المبارك أنها الحية كأنها الفضة ولا تلتوي في مشيها، "المحلّى".
¬ (٣) أي: التي في ظهرها خطأن أبيضان كما مرّ [برقم: ٣٢٩٧].
¬ (٤) "مالك بن إسماعيل" أبو غسان النهدي الكوفي.
¬ (٥) "جرير بن حازم" ابن زيد الأزدي.
¬ (٦) "نافع" مولى ابن عمر أبو عبد الله المدني.