Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب خير مال المسلم غنم تتبع بها شعف الجبال

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٦٧٢

قَالَ: "رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ¬ (١)، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ ¬ (٢)، وَالسَّكِينَةُ ¬ (٣) فِي أَهْلِ الْغَنَمِ". [أطرافه: ٣٤٩٩، ٤٣٨٨، ٤٣٨٩، ٤٣٩٠، أخرجه: م ٥٢، تحفة: ١٣٨٢٣].

"نَحْوَ الْمَشْرِقِ" في هـ ذ: "قِبَلَ الْمَشْرِقِ". "أَهْلِ الْوَبَرِ" في نـ: "مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ".

===

¬(١) قوله: (رأس الكفر نحو المشرق) للكشميهني: "قِبَل المشرق" أي: من جهته، وفي ذلك إشارة إلى شدّة كفر المجوس؛ لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة، وكانوا في غاية القوة والتكبر حتى مزق مَلِكُهم كتابَ النبي ﷺ، "والخُيَلاءُ" بضم المعجمة وفتح التحتيّة والمدّ: الكبر، قوله: "والفدّادين" بتشديد الدال عند الأكثر، جمع فَدّاد، وهو من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه ونحو ذلك، وحكي بتخفيف الدال (١)، وهو آلة الحرث، يريد أهل الحرث، وإنما ذمّ هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمور دينهم، وذلك يفضي إلى قساوة القلب، ملتقط من "الفتح" (٦/ ٣٥٢) و"الكرماني" (١٣/ ٢١٣).

¬ (٢) قوله: (أهل الوبر) هو بيان "الفدّادين"، والمراد منه ضدّ أهل المدر (٢)، فهو كناية عن سكان الصحاري، فإن أريد منه الوجه الأول من الوجهين فهو تعميم بعد تخصيص، "ك" (١٣/ ٢١٣ - ٢١٤).

¬ (٣) تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع، "ف" (٦/ ٣٥٢).