صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ذَا الطُّفْيَتَينِ ¬ (١) وَالأَبْتَرَ ¬ (٢)، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ". [أطرافه: ٣٣١٠، ٣٣١٢، ٤٠١٦، أخرجه: م ٢٢٣٣، تحفة: ٦٩٣٨].
٣٢٩٨ - قَالَ عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣): فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ ¬ (٤) حَيَّةً لأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ ¬ (٥): لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، فَقَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ ¬ (٦)،
"فَقَالَ: إِنَّهُ نَهَى" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: إِنَّهُ نَهَى".
===
¬(١) قوله: (ذا الطُّفْيَتَيْن) مثنى الطُّفْيَة بضم المهملة وسكون الفاء وبالتحتانية، وهي الحيّة التي في ظهرها خطّان أبيضان كالخوصتين، والطفية: خُوصَة الْمُقْل، "والأبتر" الحيّة القصيرة الذَنَب، وهما من شرار الحيّات إذا لحظت الحامل أسقطتِ الحملَ غالبًا، وإذا وقع نظرها على بصر الإنسان تطمسُه أي: تُعْمِيه، جعل ما يفعل بالخاصة (١) كأنه يفعل بالقصد، وقال النضر بن شميل: الأبتر هو صنف من الحيّات أزرق مقطوع الذَنَب لا تنظر إليه حامل إلا ألقتْ ما في بطنها، "كرماني" (١٣/ ٢١١ - ٢١٢).
¬ (٢) هو مقطوع الذنب، "ف" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٣) هو ابن عمر.
¬ (٤) أي: أطلبها وأتبعها لأقتلها، "ك" (١٣/ ٢١٢).
¬ (٥) صحابي مشهور اسمه بشير، "ف" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٦) قوله: (عن ذوات البيوت) أي: اللاتي يوجدن (٢) في البيوت، وظاهره التعميم في جميع البيوت، وعن مالك: تخصيصه ببيوت أهل المدينة، وقيل: يختصّ ببيوت المُدُن دون غيرها، وعلى كل قول فتقتل في البراري والصحارى من غير إنذارٍ، كذا في "الفتح" (٦/ ٣٤٩).