صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَجْنَاسٌ: الْجَانُّ ¬ (١)، وَالأَفَاعِي، وَالأَسَاوِدُ. ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦] فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ¬ (٢). يُقَالُ: ﴿صَافَّاتٍ﴾ [الملك: ١٩] بُسُطٍ ¬ (٣) أَجْنِحَتَهُنَّ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩] يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ ¬ (٤).
٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٥)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٦)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٨)، عَنْ سَالِمٍ ¬ (٩)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، اقْتُلُوا
===
¬(١) قوله: (الجانّ) بتشديد النون: الحيّة البيضاء. "والأفاعي" جمع أفعى، وهي الأنثى من الحيّات، والذَكَر منها أُفعُوان بضم الهمزة والعين، وكنية الأفعُوان: أبو حيّان وأبو يحيى لأنه يعيش ألف سنة. "والأساود" جمع أَسْوَد، قال أبو عبيد: هي حية فيها سواد، وهي أخبث الحيّات، ملتقط من "الفتح" (٦/ ٣٤٨) و"قس" (٧/ ٢٣٨).
¬ (٢) قوله: (في مُلكه وسُلطانه) قال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ أي: في قبضته ومُلكه وسلطانه، وخصّ الناصية بالذكر على عادة العرب في ذلك تقول: ناصية فلان في يد فلان إذا كان في طاعته، "فتح" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٣) أي: باسطات أجنحتهن ضاربات بها، "ك" (١٣/ ٢١١).
¬ (٤) هو قول أبي عبيدة أيضًا في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ﴾ [الملك: ١٩]، "ف" (٦/ ٣٤٨).
¬ (٥) المسندي، "قس" (٧/ ٢٣٩).
¬ (٦) الصنعاني، "قس" (٧/ ٢٣٩).
¬ (٧) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (٨) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٩) "سالم" هو ابن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي.