صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ ¬ (١)؟ قَالَ: لَبِيدُ ¬ (٢) بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ ¬ (٣) وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرِ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ. "نَخْلُهَا كَأَنَّهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ¬ (٤) "،
"كَأَنَّهَا" في سـ، حـ، ذ: "كَأَنَّهُ".
===
¬(١) أي: سحره.
¬ (٢) بفتح اللام وكسر الموحدة: يهودي، "خ".
¬ (٣) قوله: (في مشط) مثلّثة وككتفٍ وعُنُقٍ ومِنْبَرٍ وعُتُلٍّ: آلة يُمْتشط بها، "قاموس" (ص: ٦٣٣). قوله: "ومُشَاقة" بضم الميم وخفة المعجمة والقاف: ما يغزل من الكتان، وفي بعضها: "المشاطة" ما يخرج من الشعر بالمشط. قوله: "وجُفِّ طَلعةٍ ذَكَرٍ" بضم الجيم وشدة الفاء: وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، ولذا قيّده بقوله: "ذَكَرٍ". قوله: "في بئر ذَرْوَان" بفتح المعجمة وسكون الراء، وفي بعضها: "ذي أروان"، وكلاهما صحيح مشهور، والأول أصحّ، وهي بئر بالمدينة في بستان لِبَني زُريق- بضم الزاي وفتح الراء وإسكان التحتية وبالقاف- من اليهود، "خ"، "ك" (١٣/ ١٩٦ - ١٩٧).
¬ (٤) قوله: (نخلها كأنها وؤوس الشياطىين) قال الخطابي: فيه قولان، أحدهما: أنها مُشتَدَقَّةٌ كرؤوس الحيّات، والحيّةُ يقال لها: الشيطان، والآخر: أنها وَحِشَةُ المنظر سَمِجَةُ الأشكال فهو مثل [في] استقباح صورتها وسوء منظرها، "ك" (١٩٧/ ١٣)، "خ". ومطابقته للترجمة من حيث إن السحر إنما يتمّ (١) باستعانة الشيطان على ذلك، وهي من جملة صفاته القبيحة، "ف" (٦/ ٣٤٠)، "ع" (١٠/ ٥٢٥).