صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ¬ (١).
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢)، أَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، بهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَفَاطِمَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ جِبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ ¬ (٤) الْقُرْآنَ". [راجع: ٦].
"أَنَا مَعْمَرٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ".
===
¬(١) قوله: (من الريح المرسلة) بفتح السين، أي: المبعوثة لنفع الناس، هذا إذا جعلنا اللام في "الريح" للجنس، وإن جعلناها للعهد يكون المعنى: من الريح المرسلة للرحمة، "عيني" (١/ ١٢٥)، يعني هو أجود منها في عموم النفع، قاله الكرماني (١/ ٥١).
¬ (٢) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي السابق.
¬ (٣) "معمر" تقدم الآن.
¬ (٤) قوله: (يعارضه القرآن) من المعارضة: المقابلة، كذا في "المجمع " (٣/ ٥٦٥)، وفي "المشكاة": "كان يعرض على النبي ﷺ ".
قال الطيبي (٤/ ٢٠٩) نقلًا عن "المظهر": يعني يأتيه جبرئيل ﵇ ويقرأ النبي ﷺ القرآن من أوّله إلى أخره لتجويد اللفظ وتصحيح إخراج الحروف من مخارجها، وليكون سنة في حق الأمة. أقول: لا يساعد هذا التأويل تعديتُه بـ "على"؛ لأن المعروض عليه هو رسول الله ﷺ، اللَّهُم إلا أن يُحْمَلَ على باب القلب كنحو قولهم: عرضت الناقة على الحوض، انتهى كلام الطيبي.
قال الشيخ في "اللمعات": وقد ورد أنهما كانا يقرءان بطريق المدارسة فيصحّ العرض من الجانبين فلا حاجة إلى القول بالقلب، كما قال الطيبي، انتهى.