صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ ¬ (١) آذَانُ الْفُيُولِ ¬ (٢)، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرَئِيلَ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ ¬ (٣) فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالْفُرَاتُ ¬ (٤) وَالنِّيلُ ¬ (٥)، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ. فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، عَالَجْتُ ¬ (٦) بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ¬ (٧) فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ ¬ (٨)، ثُمَّ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عِشْرِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَها خَمْسًا، فَقَالَ مِثْلَهُ، قُلْتُ: سَلَّمْتُ، فَنُودِيَ: أَنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي ¬ (٩)
"فَإِنَّ أُمَّتَكَ" في نـ: "وَإِنَّ أُمَّتَكَ".
===
¬(١) التشبيه في الشكل لا في المقدار.
¬ (٢) جمع فيل.
¬ (٣) وهما السلسبيل والكوثر، "ع" (١٠/ ٥٦٨).
¬ (٤) الذي في العراق، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (٥) بكسر النون وهو الذي في مصر، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (٦) أي: مارستهم ولقيت منهم الشدة، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (٧) أي: إلى الموضع الذي ناجيت ربك، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (٨) معناه: ثم قال موسى مثله، "ك" (١٣/ ١٦٧).
¬ (٩) فهي خمسٌ صورة وخمسون حكمًا، "خ".