صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ، فَرُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ¬ (١)، فَسَأَلْتُ جِبْرَئِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا آخِرُ ¬ (٢) مَا عَلَيْهِمْ، وَرُفِعَتْ لِي ¬ (٣) سِدْرَةُ ¬ (٤) الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبِقُهَا
"وَلَنِعْمَ الْمجِيءُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَنِعْمَ الْمجِيءُ". "لَمْ يَعُودُوا" في نـ: "لَمْ يُعِيدُوا".
===
الإسراء فلا إشكال في تعدُّدِ الأمكنة للأنبياء ﵈ نزولًا وصعودًا للإقبال والمشايعة، كذا في "الخير الجاري".
¬ (١) قوله: (فَرُفِعَ لي البيتُ المعمورُ) أي: كُشِف لي وقُرِّب مِنِّي، والرفع: التقريب والعرض، و"البيت المعمور" بيت في السماء حيال الكعبة اسمه الضراح، بضم المعجمة وخفة الراء وبالمهملة، وعُمرانُه كثرة غاشيته من الملائكة، "كرماني" (١٣/ ١٦٦).
¬ (٢) بالرفع والنصب، فالنصب على الظرف والرفع على تقدير: ذلك آخر ما عليهم من دخوله، "ك" (١٣/ ١٦٦)، "خ".
¬ (٣) قوله: (ورُفِعَتْ لي سدرة المنتهى) وفي بعضها "السدرة" بالألف واللام، وسميت بها لأن علم الملائكة ينتهي إليها، ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله ﷺ، "والنَّبِق" بكسر الموحدة وسكونها: حمل السدر، والقلال جمع القُلّة، وهي جَرَّة عظيمة تَسَع قربتين أو أكثر، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٦٦ - ١٦٧)، و"هَجَر" غير منصرف: بلد بقريب المدينة غير هجر البحرين، ذكره في "المجمع" (٥/ ١٥٠)، إليها تُنْسَب القِلَال، أو تُنْسَب إلى هَجَر اليمن، "قاموس" (ص: ٤٦١).
¬ (٤) أي: الشجرة التي في أعلى السماوات، "ك" (٤/ ٨).